الشيخ عزيز الله عطاردي

131

مسند الإمام الحسين ( ع )

يسّر أمره ، وأوضح سبيله ، وقوّاه على عدوّه ، ولم يهتك سرّه ، فقال : أبىّ : وما هذه الدعوات يا رسول اللّه ؟ قال : تقول إذا فرغت من صلاتك وأنت قاعد : « اللّهمّ إنّى أسألك بكلماتك ومعاقد عرشك وسكّان سماواتك وأرضك وأنبيائك ورسلك أن تستجيب لي فقد رهقنى من أمرى عسر ، فأسألك أن تصلّى على محمّد وآل محمّد وأن تجعل لي من عسرى يسرا فانّ اللّه عزّ وجلّ يسهّل أمرك ويشرح لك صدرك ويلقّنك شهادة أن لا إله الّا اللّه عند خروج نفسك ، قال له ابىّ يا رسول اللّه فما هذه النطفة الّتي في صلب حبيبي الحسين ؟ قال : مثل هذه النطفة كمثل القمر وهي نطفة تبيين وبيان يكون من اتّبعه رشيدا ومن ضلّ عنه غويّا ، قال : فما اسمه وما دعاؤه ؟ قال : اسمه علىّ ودعاؤه « يا دائم يا ديموم ، يا حىّ يا قيّوم ، يا كاشف الغمّ ويا فارج الهمّ ، ويا باعث الرسل ، ويا صادق الوعد » من دعا بهذا الدعا حشره اللّه عزّ وجلّ مع علىّ بن الحسين وكان قائده إلى الجنّة . قال له أبى : يا رسول اللّه فهل له من خلف أو وصىّ ؟ قال : نعم له مواريث السماوات والأرض ، قال : فما معنى مواريث السماوات والأرض يا رسول اللّه ؟ قال : القضاء بالحقّ ، والحكم بالديانة ، وتأويل الأحلام ، وبيان ما يكون . قال : فما اسمه ؟ قال : اسمه محمّد وانّ الملائكة لتستأنس به في السماوات ويقول في دعائه : « اللّهمّ إن كان لي عندك رضوان وودّ فاغفر لي ولمن تبعني من إخواني وشيعتي وطيّب ما في صلبي » فركّب اللّه في صلبه نطفة مباركة طيّبة زكيّة ، فأخبرني جبرئيل عليه السّلام أنّ اللّه عزّ وجلّ طيّب هذه النطفة وسماّها عنده جعفرا ، وجعله هاديا مهديا وراضيا مرضيّا يدعو ربّه . فيقول في دعائه : « يا ديّان غير متوان يا أرحم الراحمين اجعل لي لشيعتى من النار وقاء ، ولهم عندك رضاء ، فاغفر ذنوبهم ، ويسّر أمورهم ، واقض ديونهم ،